مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
27
ميراث حديث شيعه
إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا ( 1 ) » ( 2 ) فلذا تشرّف إنسان العين ( 3 ) بل عين الإنسان بخطاب « لولاك لما خلقت الأفلاك » ( 4 ) وأيضاً يزيد غيرها بالأحوال والصفات الناشئة من تركيب النفس والقوى المتلوّنة كالغضب والشهوة وغيرها من المُدركة الظاهرة والباطنة والمُحرّكة . فقد استبان من جملة هذه الآيات الساطعة والبيّنات اللامعة عن مشرقة البيان أنّ النشأة الإنسانيّة حاوية لما ليس منطوياً فيما عداها من العوالم بأسرها فتعيّن أن يكون هو الأكبر من العالم الآخر حتّى لو بدّل اشتمال العالم على ما في الإنسان بمحاذاته له لما كان وجه صحيح له فقد بان به عين العرفان كون الإنسان مشتملًا على ما في العالم مع زيادات تَتْرى من دون كونه مشتملًا على ما في الإنسان من طرق شتّى « فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً » ( 5 ) . وأمّا الثاني ( 6 ) فلأنّ ما في ذلك النظم المقدّس المرتضوي محتوٍ على احتواء الإنسان لا الاحتواء على ما في الإنسان فلا يكون موافقاً لما أورده سنداً له فأحسن تدبّره . ثمّ ما ذكره متّصلًا بهذا المنظوم بقوله : فمن عرف نفسه بهذه المعرفة كانت وسيلة إلى معرفة الصانع وصفات جلاله وجماله على أبلغ الوجوه بحسب الطاقة إلخ منظوم معلوم قطعاً إلّاأنّ تقديم الجمال على الجلال أولى ، والأمر فيه هيّنٌ كما لا يخفى ، وإنّما ذلك لأنّه مظهر جميع الأسماء والصفات على الإطلاق واحتوائه على جميع ما في الآفاق فنور يشرق / 8 / من صبح الأزل على هياكل
--> ( 1 ) . من باب التعظيم « م » . ( 2 ) . الأحزاب : 72 . ( 3 ) . أي النبي ص . « م » . ( 4 ) . تفسير القمي ، ج 1 ، ص 17 ؛ تذكرة الموضوعات ، ص 86 ؛ تفسير كنز الدقائق ، ج 2 ، ص 250 ؛ بحارالأنوار ، ج 16 ، ص 406 ؛ مناقب آل أبي طالب ، ج 1 ، ص 179 و 186 . ( 5 ) . سورة طه ، الآية 12 . ( 6 ) . وهو عدم ملائمته لما أورده . « م » .